عبد السلام أديب
تناقلت مجموعات التواصل الاجتماعي الوثيقة السرية التالية التي أصدرها قسم الحسابات بالجمعية المغربية للثقافات أحد فروع المكتب الشريف للفسفاط، يخول فيها رئيس الجمعية عزيز السغروشني مبلغ 2.000.000,00 درهم أي ملياري سنتيم كدعم من المجمع الشريف للفسفاط لمهرجان موازين. ونظرا للطابع العمومي للمجمع فإن قرار الدعم هو قرار حكومي المسؤول الأول عن اصداره هو رئيس الحكومة عبد الالله بنكيران ورئيس حزب العدالة والتنمية. فإذا كان هناك تبذير فهو تبدير حكومي.
وهناك علامة استفهام الكبيرة أولى تطرحها مجموعات التواصل الاجتماعي هو كيف يمكن لمجمع الفوسفاط أن يقوم بمثل هذا الدعم لمهرجان موازين بمبالغ مالية خيالية، في الوقت الذي يتبنى فيه المجمع سياسة تقشفية داخلية تستهدف تجميد أجور الشغيلة الفوسفاطية التي تساهم بمجهوداتها في تحقيق تلك الارباح المادية التي جعلت من المجمع المؤسسة الاقتصادية الأولى في البلاد؟
ثم علامة الاستفهام الثانية، ألا يعتبر هذا الدعم (العمومي) لمهرجان (ايديولوجي بامتياز) تبذيرا مبالغا فيه لموارد عمومية في الوقت الذي يستهدف فيه بنكيران القوت اليومي للطبقات الشعبية المسحوقة من خلال اعدامه لصندوق المقاصة ورفع اسعار مختلف المواد والخدمات الاساسية.
أما علامة الاستفهام الثالثة، كم من موارد عمومية أخرى لمؤسسات عمومية أخرى بذرت مثل هذه المبالغ الخيالية لدعم مهرجان موازين؟ فظهور مثل هذه الوثيقة السرية لا تشكل سوى الشجرة التي تخفي غابة التبذير العمومي في الوقت الذي يعاقب فيه بنكيران الطبقات الشعبية المسحوقة بضرب قدرتها الشرائية. ان توزيع الحريرة على المسحوقين خلال شهر رمضان المقبل لن يشكل سوى ضحك حقيقي على الفقراء الذين تم افقارهم، بينما يتم اشباع كبار البطون البرجوازية.

0 التعليقات