• آخر الأخبار

    28‏/05‏/2014

    عصبة حقوق الإنسان تقر بتراجع "خطير" في مجال الحريات العامة بالمغرب وتتهم الحكومة بتوظيف سيئ للقضاء في تصفية الحسابات



    اسماعيل طاهري

    أقرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بكون المغرب يعيش اليوم "تراجعا خطيرا في مجال الحريات العامة"
    وانضمت العصبة الى عدد من الهيئات الحقوقية التي أضحت تتحدث عن ردة حقوقية يعيشها المغرب منذ تنصيب وزير الداخلية الحالي محمد حصاد.
    وقال بيان للمكتب المركزي للعصبة صدر الثلاثاء 27 ماي إن "التراجع الخطير" مس حرية الصحافة والحق في التنظيم و في التظاهر والاحتجاج السلمي ، وفي مجال توظيف القضاء في تصفية الحسابات ـ والزج بمجموعة من المواطنين في السجن ، ومنهم شباب 20 فبراير ، أو المعطلين من حملة الشواهد ، أو نهج سياسة الآذان الصماء واللامبالاة بخصوص الإضرابات المفتوحة عن الطعام التي يخوضها المعتقلون الإسلاميون ومعتقلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بمجموعة من السجون المغربية.
    البيان الذي يتوفر موقع "بديل" على نسخة منه طالب وزير العدل والحريات والوكيل العام للملك والمدير العام للأمن الوطني بفتح تحقيق عاجل في التعذيب الذي تعرض له المواطن اسماعيل زهير والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة البشرية داخل مكتب رئيس الشرطة القضائية بولاية الأمن بالرباط  يومي 13 و14 نونبر2013 حيث تم ضربه وتعليقه  والاعتداء على أماكن حساسة من جسده.
    وأدان البيان بشكل مطلق رفض سلطات العاصمة الرباط تسلم الملف القانوني لجمعية " الحرية الآن " بدون مبرر.
    وجدد البيان تضامنه مع الصحفيين علي أنوزلا ، ومصطفى الحسناوي  ومطالبة الجهات التي ورطت القضاء في متابعتهما بمقتضيات قانون الإرهاب، بإيقاف هذه المهزلة التي تجهز على الحق في حرية الرأي والتعبير، وامتلاك الجرأة بعدم متابعة علي أنوزلا، ورفع الحجب عن موقع لكم بنسختيه العربية والفرنسية، وتنفيذ قرار فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي القاضي بالإطلاق الفوري للصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به وبأسرته.
    وشجب البيان استمرار التعذيب، والاعتداء على السلامة البدنية داخل السجون ضد المعتقلين الإسلاميين،  ومعتقلي 20 فبراير كما حدث بالنسبة للشاب محمد الحراق الذي كشف داخل المحكمة عن آثار التعذيب الذي تعرض له على يد أحد حراس السجن رفقة زملائه الثمانية المعتقلين على خلفية مسيرة 6 أبريل النقابية.
    واستنكر البيان نفسه استمرار السلطات في الإجهاز على الحق في التجمع، وعقد اللقاءات الفكرية السلمية.
    وأشار البيان الى حادثة منع السلطات الأمنية للندوة الفكرية التي دعت إليها الكتابة العامة للتنسيقية الوطنية للاتحاد العام لطلبة المغرب بكلية الآداب بالرباط يوم 21 ماي الجاري، ومنع مناضلي حركة 20 فبراير والمواطنات والمواطنين من استقبال معتقل الحركة الشاب عبد الحليم البقالي بقاعة محمد بن عبد الكريم الخطابي ببني بوعياش.
    في الأفق ذاته أدان البيان الأحكام الظالمة التي صدرت في حق المعتقلين على خلفية مسيرة 6 فبراير التي نظمتها ثلاث مركزيات نقابية، واعتبار هذه الأحكام توظيف سيئ للقضاء في تصفية الحسابات مع نشطاء حركة 20 فبراير، والعودة بالمغرب إلى سنوات إخراس الأصوات المنادية بالتغيير والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
    وطالبت العصبة بإيقاف محاكمة مغني الراب معاد بلغوات "الحاقد" عضو حركة 20 فبراير، وفتح تحقيق عاجل في مزاعم تعرضه للتعذيب، والاعتداء على سلامته البدنية من طرف رجال الأمن عند اعتقاله من أمام الملعب الرياضي لكرة القدم بالدار البيضاء.
    ودعا البيان الجهات المعنية المسؤولة إلى الاستجابة لمطالب المعتقلين الإسلاميين، ومعتقلي  حركة 20 فبراير والاتحاد الوطني لطلبة المغرب المضربين عن الطعام، والابتعاد عن المقاربة الأمنية الصرفة في مواجهتهم، وضرورة الامتثال إلى مقتضيات القانون 23 /98 المنظم للمؤسسات السجنية، والقواعد النموذجية لمعاملة السجناء.
    وأدان البيان القرارات الحكومية الأخيرة  التي تهدف إلى الإجهاز على القدرة الشرائية بالرفع من أثمنة المحروقات، والماء والكهرباء، وخوصصة الخدمة العمومية بالتعليم العالي، بفرض رسوم سنوية مقابل الدراسة الجامعية.
    وأوضح البيان أن هذه القرارات تؤكد لجوء حكومة بنكيران" إلى الإجراءات السهلة على حساب جيوب المواطنات والمواطنين  لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والمالية التي تعاني منها البلاد بسبب الاختيارات اللاشعبية ونهب ثروات البلاد نتيجة فشل السياسات العمومية لكل الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن العام الوطني للمغرب منذ الاستقلال وإلى الآن."


    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    التعليقات
    0 التعليقات

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: عصبة حقوق الإنسان تقر بتراجع "خطير" في مجال الحريات العامة بالمغرب وتتهم الحكومة بتوظيف سيئ للقضاء في تصفية الحسابات Rating: 5 Reviewed By: جريدة من المغرب. smailtahiri9@gmail.com
    Scroll to Top